ابن الأثير

260

الكامل في التاريخ

كنداجيق ، وإلى باذاورد إبراهيم بن سيما ، وأمرهم بمحاربة صاحب الزنج . فلمّا ولي عبد الرحمن الأهواز سار إلى محاربة عليّ بن أبان ، فتواقعا ، فانهزم عبد الرحمن ، ثمّ استعدّ ، وعاد إلى عليّ فأوقع به وقعة عظيمة قتل فيها من الزنج قتلا ذريعا ، وأسر خلقا كثيرا ، وانهزم عليُّ بن أبان والزنج ، ثمّ أراد ردّهم فلم يرجعوا من الخوف الّذي دخلهم من عبد الرحمن ؛ فلمّا رأى ذلك أذن لهم بالانصراف ، فانصرفوا إلى مدينة صاحبهم « 1 » . ووافى عبد الرحمن حصن مهدي ليعسكر به ، فوجّه إليه صاحب الزنج عليَّ بن أبان ، فواقعه ، فلم يقدر عليه ، ومضى يريد الموضع المعروف بالدَّكة « 2 » ، وكان إبراهيم بن سيما بالباذاورد ، فواقعه عليُّ بن أبان ، فهزمه عليُّ بن أبان ، ثمّ واقعة ثانية ، فهزمه إبراهيم ، فمضى عليُّ في الليل ومعه الأدلّاء في الآجام ، حتّى انتهى إلى نهر يحيى . وانتهى خبره إلى عبد الرحمن ، فوجّه إليه طاشتمر في جمع من الموالي ، فلم يصل إليه لامتناعه [ 1 ] بالقصب والحلافي ، فأضرمها [ 2 ] عليه نارا ، فخرجوا منها هاربين ، فأسر منهم أسرى ، وانصرف أصحاب عبد الرحمن بالأسرى والظفر . ثمّ سار عبد الرحمن نحو عليّ بن أبان بمكان نزل فيه ، فكتب عليُّ إلى صاحب الزنج يستمدّه ، فأمدّه بثلاث عشرة [ 3 ] وشذاة ، ووافاه عبد الرحمن ، فتواقعا يومهما ، فلمّا كان الليل انتخب عليُّ من أصحابه جماعة ممّن يثق بهم وسار ، وترك عسكره ليخفي أمره ، وأتى عبد الرحمن من ورائه

--> [ 1 ] لامتناعه . [ 2 ] فأضرمه . [ 3 ] بثلاثة عشر . ( 1 ) . الخبيث . Bte . P . C ( 2 ) . بادركة . A